مشاركون يوصون بالتوعية بمرض الكيسة العدارية وتعقيم الكلاب الضالة والذبح في المسالخ

24 - تشرين الثاني - 2013

أوصى المشاركون اليوم الدراسي الذي نظمه قسم العلوم الطبية المخبرية في كلية العلوم الصحية بالجامعة الإسلامية حول مرض الكيسة العدارية في قطاع غزة- أوصى تعقيم الكلاب الضالة، ومنع تكاثرها وانتشارها، خاصة في البؤر المبوءة، وحث المشاركون على توعية الجمهور الفلسطيني بالمرض وطرق انتقاله للإنسان، وإشراك اللجنة الوطنية للوبائيات حول وجود المرض، إضافة إلى التخلص الكامل من جثث الحيوانات المصابة بالكيسة العدارية بالحرق، والكشف والفحص الدوري عند الطبيب البيطري المختص؛ لاكتشاف أي مشكلة منذ بدايتها، وتوثيق الحالات الطبية المصابة بشكل صحيح يمكن الوصول إليها بسهولة ونشر ذلك بين الأطباء، وشدد المشاركون على ذبح الحيوانات داخل المسالخ التابعة للبلديات، وبينوا خطورة الذبح في المنازل على صحة الناس؛ لعدم معرفتهم بشكل وطبيعة الكيسة العدارية، ودعوا إلى تشكيل لجنة لعمل كتاب للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان في فلسطين.


الشراكات الدولية والزمالات العلمية
وأكد الأستاذ الدكتور محمد شبات -نائب رئيس الجامعة لشئون البحث العلمي والدراسات العليا، اهتمام الجامعة بدعم الأنشطة البحثية المتنوعة من خلال: دعم المؤتمرات العلمية المحلية، والدولية، والأيام العلمية، وورش العمل المختصة، وبين الأستاذ الدكتور شبات أن شئون البحث العلمي أولت أهمية كبيرة للشراكات الدولية والزمالات العلمية مع جامعات عالمية وتحدث عن الجوائز العلمية التشجيعية التي تمنحها الجامعة.


التغير الوبائي
و ذكر الدكتور عبد الرؤوف المناعمة -عميد كلية العلوم الصحية، أن انعقاد اليوم العلمي بمشاركة نخبة من الباحثين والعاملين في المجال الصحي البشرى والحيواني، تمثل جانباً من أوجه التعاون المشترك بين الكلية ومؤسسات المجتمع، ونوه إلى أن اكتشاف مرض الكيسة العدارية فى قطاع غزة يشكل تحدياً تشخيصياً سواء على المستوى السريري أو المخبري؛ وأرجع ذلك لكون المرض جديداً، وندرة الخبرة بين الأطباء الممارسين للمهنة، باستثناء الجراحين الذين يعرفون الحالات، وأضاف الدكتور المناعمة أن المرض يشكل نموذجاً لما يعرف بالتغير الوبائي؛ مما يستدعي الانتباه واليقظة من قبل الجهات المعنية برصد الأمراض المعدية.
من ناحيته, أكد الأستاذ أحمد سلمى -رئيس قسم العلوم الطبية المخبرية، على ضرورة تثقيف وتوعية المجتمع بمضار الذبح خارج المسالخ؛ لما تشلكه من خطورة كبيرة على الصحة العامة.

التقصي الوبائي
وأشار الدكتور عدنان الهندي – عميد القبول والتسجيل، الأستاذ المشارك في قسم العلوم الطبية المخبرية، ومشرف اليوم العلمي، إلى إن اليوم يتناول أحد الموضوعات الهامة التي بدأت في الظهور في البيئة الفلسطينية، وهو: مرض الكيسة العدارية، وبين أنه مرض تنقله الدودة المشوكة الموجودة في أمعاء الكلاب حيث تلوث بيضها طعام وشراب الإنسان والعوائل الوسيطة، مثل: الأغنام والأبقار، ولفت إلى أهمية التقصي الوبائي في جمع الأدلة والبراهين ومعلومات الدقيقة، واعتبرها جزءاً أصيلاً في علم الصحة العامة، وأوضح الدكتور الهندي أهمية مشاركة الجهات المختصة في التوعية بمرض الكيسة العدارية، ومنها: وزارة الزراعة ممثلة بالإدارة العامة للخدمات البيطرية، والقطاع الخاص، والإدارة العامة للصحة والبيئة، والمسالخ.

الجلسة العلمية الأولى
وترأس الجلسة العلمية الأولى الدكتور سعود الشوا -استشاري الطب البيطري, وتحدث فيها الدكتور الهندي عن مرض الكيسة العدارية، وطرق التشخيص الإكلينيكية والمخبرية، وقدم الدكتور حسن عزام نيابة عن الدكتور زكريا الكفارنة من الخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، ورقة عمل تحدث خلالها عن الأمراض الطفيلية المشتركة التي تعتبر تحدياً كبيراً للعاملين في مجال الصحة العامة وصحة الحيوان، ورد ذلك إلى طبيعة الطفيليات، ودورة حياتها، وآثارها المرضية على الإنسان والحيوان خاصة أنها بالغة التعقيد، وشدد على الفحص المنتظم لكل الحيوانات المذبوحة، والتخلص من جميع أعضاء الجسم التي تحتوي على الأكياس العدارية.
ولفت الأستاذ الدكتور صبحى سكيك -استشارى الجراحة في مجمع الشفاء الطبي بوزارة الصحة، إلى خطورة المرض والصفات الإكلينيكية في حالة الإصابة بمرض الكيسة العدارية، وتوزيعها عالمياً‘ إضافة إلى تصنيف الكيسات العدارية طبياً، والصورة السريرية للمرض والإجراءات الجراحية المتبعة.

الجلسة العلمية الثانية
وبخصوص الجلسة الثانية, فقد ترأسها الدكتور عبد الرؤوف المناعمة، وقدم الدكتور الشوا ورقة عمل بعنوان: "اقتناء الكلاب في قطاع غزة بين الاهتمام والإهمال" ، وأشار إلى ضرورة اللجوء إلى الطبيب البيطري لاستخدام الأدوية الطاردة للديدان الخاصة بالكلاب للتخلص من الديدان بشكل دوري، وتحصين الكلب في العيادات البيطرية المرخصة، التي تعطي شهادة تطعيمات مختومة و موقعة من الطبيب البيطري المختص، و ملصق بها وسم عبوة اللقاح الذي تم تلقيحه، وأكد الدكتور الشوا على توعية الجمهور ومربي الكلاب بضرورة غسيل الأيدي جيداً بالصابون والماء بعد ملامسة الكلاب، أو اللعب معها، أو العناية بها ، وخاصة قبل إعداد الطعام أو تناوله، والتخلص الكامل من جثث الحيوانات المصابة بالطرق الصحيحة، ومن نفايات المسالخ.
وقدم الدكتور الهندى ورقة عمل ثانية شرح خلالها بداية مشواره في دراسة مرض الكيسة العدارية، حيث قام بعملية تقصى وبائي جمع خلالها عينات برازية من الكلاب الضالة من مناطق مختلفة من قطاع غزة، وتم إثبات إصابتها بالدودة المشوكة عن طريق فحص الحمض النووى خلال رحلته العملية إلى جامعة سالفورد في المملكة المتحدة، إضافة إلى فحص عينات دم بشرية ثبت إصابة إحداها بالمرض، ووثق الدكتور الهندى حالات بشرية أصيبت بالمرض خلال السنوات الماضية من خلال ملفات وزارة الصحة، حيث وصل عددها إلى أكثر من عشر حالات حتى الآن.
وقدم الدكتور رشاد الغزالى -من المسلخ البلدي، ورقة عمل حول الإجراءات المتبعة عند ذبح الحيوانات في المسالخ البلدية، ولفت إلى أهمية المسلخ، وكيفية الكشف عن الكيسة العدارية أثناء عملية الذبح، وطرق الوقاية.

 





 
أخبار أخرى