انطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للتوعية بالمضادات الحيوية في الجامعة الإسلامية

12 - تشرين الثاني - 2018
 

انطلقت في الجامعة الإسلامية بغزة فعاليات الأسبوع العالمي للتوعية بالمضادات الحيوية، الذي ينظمه فريق الميكروبات الإلكتروني بكلية العلوم الصحية في الجامعة الإسلامية بالتعاون مع الجمعية الفلسطينية لمكافحة العدوى، وبالشراكة مع كل من: وزارة الصحة، ومنظمة الصحة العالمية، ووزارتي التربية والتعليم والزراعة، ووكالة الغوث، وجامعات: الأزهر، الأقصى، فلسطين، وكلية العلوم والتكنولوجيا، ومجموعة من المتطوعين والمتطوعات من مختلف القطاعات، ومن المقرر أن تستمر فعاليات الأسبوع التوعوي حتى الثامن عشر من تشرين ثان/نوفمبر الجاري.

وانعقدت أعمال الجلسة الافتتاحية للأسبوع التوعوي في قاعة المؤتمرات العامة في مبنى اللحيدان للقاعات الدراسية, بحضور كل من: عطوفة الدكتور يوسف أبو الريش- وكيل وزارة الصحة الفلسطينية, والأستاذ الدكتور عدنان الهندي- عميد كلية العلوم الصحية، والأستاذ الدكتور عبد الرؤوف المناعمة- رئيس حملة التوعية بالمضادات الحيوية، والدكتور محمود ضاهر- مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين، ولفيف من المهتمين والمعنيين، وعدد من ممثلي المؤسسات التعليمية والصحية، وجمع من أعضاء هيئة التدريس والطلبة في الجامعة.


خطط وطنية شاملة

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للأسبوع، عبر عطوفة الدكتور أبو الريش عن شكره وامتنانه للجامعة الإسلامية على الجهد المبذول التي تقوم به لتعبر من مسئوليتها العالية تجاه توعية المواطن تجاه القضايا المختلفة وتقديم مختلف الخدمات على مستوى الوطن.

وأوضح عطوفة الدكتور أبو الريش أن وزارة الصحة تسعى بكل الوسائل لنشر التوعية بموضوع المضادات الحيوية, ودعا إلى توحيد الجهود لاحتواء مشكلة مقاومة  البكتيريا للمضادات الحيوية وذلك بوضع خطط وطنية شاملة تبدأ بوعي المواطن وإجراءات وزارة الصحة وباقي الوزارات.

تثقيف المجتمع الفلسطيني

من ناحيته، نوه الأستاذ الدكتور الهندي إلى أن موضوع مقاومة المضادات الحيوية هو موضوع مميز ويصب في تثقيف المجتمع الفلسطيني لأهمية موضوع المضادات الحيوية, وأكد أن كلية العلوم الصحية تحتضن مثل هذه الأنشطة, وتعمل على تعزيزها بمشاركة مشروع الميكروبات الإلكتروني  بقيادة الدكتور عبد الرؤوف المناعمة.

وبين الأستاذ الدكتور الهندي أن الهدف من هذه الحملة هو تجسيد موضوع المضادات الحيوية والتقليل من استخدام المضادات الحيوية في قطاع غزة من الثلاثي الطبيب والصيدلي والمواطن, وأكد أن هذا الموضوع يحتاج إلى جهد طويل ومتواصل عبر السنوات للوصول إلى النتائج المرجوة، وأوضح الأستاذ الدكتور الهندي أن ما يميز هذا العام أن هذا الموضوع سيطرح في العديد من الجامعات الفلسطينية والمدارس والمساجد والعيادات وسيصل لجميع أفراد المجتمع.


مشاركة أوسع

بدوره، أوضح الأستاذ الدكتور المناعمة أن فريق الحملة التوعوية ينفذ للعام الثالث على التوالي فعالية إحياء الأسبوع العالمي بالمضادات الحيوية لخفض نسب مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وأضاف: "لكن هذه المرة بمشاركة أوسع ونضج أكبر", وبين الأستاذ الدكتور المناعمة أن الدراسات والتقارير تكشف مدى خطورة الأوضاع وهذا ما يزيدهم إصراراً على الاستمرار بالتوعية والتوجيه والإرشاد، وإجراء المزيد من الدراسات والندوات والأيام العلمية.

ولفت الأستاذ الدكتور المناعمة إلى اللقاءات مع جهات الاختصاص في مرحلة التجهيز للأسبوع انبثق عنها لجنة وزارية لتحسين ظروف العمل في مختبرات الميكروبولوجي برعاية ودعم الدكتور يوسف أبو الريش، بالإضافة إلى ورشة عمل موسعة مع وزارة الزراعة وبدعم مطلق من السيد وكيل وزارة الزراعة الدكتور إبراهيم القدرة.

مقاومة البكتيريا للمضادات

من جانبه، أكد الدكتور ضاهر أن هذه الحملة تنضج عام بعد عام على المستوى المحلي والدولي، وأشار إلى مساعي منظمة الصحة العالمية نحو بذل أقصى الجهود للحد من المشكلات الناجمة عن مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

ونوه الدكتور ضاهر إلى أنه على المستوى البعيد سيخسر مصنعو هذه المضادات، وذلك لضعف استجابة المرضى للمضادات التي يصنعونها, مؤكداً ما قالته منظمة الصحة العالمية انه في عام2050 لن يكون هناك بدائل مستحدثة بالشكل الذي يوجد به الآن لعلاج الأمراض التي تسببها الميكروبات.


وجرى خلال وقائع الجلسة الافتتاحية للأسبوع العالمي للتوعية بالمضادات الحيوية عرض فيديوهات للتوعية بموضوع المضادات الحيوية، وتقديم محكمة صورية التي من خلالها ترفع البكتيريا دعوى على البشر وتتهمهم بأنهم السبب في قتلها، وذلك بسبب كثرة استخدام المضادات الحيوية, وخلال هذه المحكمة تم توجيه التهم للعديد من الأشخاص كالمواطن والصيدلاني والمزارع والدكتور, ودافع كل منهم عن نفسه وعرض وجهة نظره وانتهت المحكمة بدفع التهم على المواطن وانه السبب في قتل البكتيريا.


مؤتمر صحفي

وختمت الجلسة بعقد مؤتمر صحفي، واستعرض البيان العديد من المحاور، منها:  "أن المضادات الحيوية أحدثت تطوراً هائلاً في المجال الصحي في القرن الماضي، واستطاعت المساهمة في خفض نسب الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية إلى نسب ضئيلة بالمقارنة مع الوضع قبل اكتشاف المضادات الحيوية،  لكن هذه العقاقير التي اعتبرت الدواء المعجزة تعرضت إلى سوء استخدام، واستخدام مفرط وغير مسئول طوال الأعوام الماضية، الأمر الذي أدى إلى ظهور سلالات بكتيرية مقاومة لهذه المضادات، وهذا الأمر آخذ في التزايد لدرجة مقلقة للغاية، ويؤدي إلى تعقيد مسألة العلاج للكثير من الأمراض المعدية ويهدد الإنجاز البشري الكبير في مجال منع الأمراض المعدية.

وتنظر منظمة الصحة العالمية إلى هذه المشكلة على أنها أكبر ثالث تحدي صحي يواجه العالم في القرن الحادي والعشرين.  وهناك توقعات بأن هذه الظاهرة ستتسبب في قتل (10) مليون إنسان سنوياً بحلول عام 2050م. وتكلفة مالية ضخمة".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 





 
أخبار أخرى