ضمن سلسلة السيمنارات العلمية التي تنظمها كلية العلوم الصحية في الجامعة الإسلامية، وبرعاية الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف المناعمة عميد الكلية، عُقد لقاء علمي بعنوان: “تطبيقات البصريات التكيفية في علم الرؤية”، بمشاركة واسعة من أعضاء الهيئة التدريسية والمهتمين بالمجال البصري والطبي.
وقد تولّى تنسيق اللقاء كلٌّ من الأستاذة ريناد أبو دان، عضو هيئة التدريس في كلية العلوم الصحية، والدكتور خالد عوض رئيس قسم البصريات، في إطار جهود الكلية المتواصلة لتنظيم الفعاليات العلمية وتعزيز التواصل الأكاديمي. وقد قدّم الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف المناعمة عميد الكلية المحاضرَ الدكتور حاتم برهوم، الحاصل على درجة الدكتوراه في قياس البصر وعلم الرؤية.
واستعرض الدكتور برهوم مفهوم البصريات التكيفية (Adaptive Optics) باعتبارها تقنية متقدمة تعتمد على أجهزة استشعار الجبهة الموجية وعناصر بصرية نشطة كالمرايا القابلة للتشكل ومعدّلات الضوء المكاني، بهدف قياس الانحرافات البصرية للعين وتصحيحها أو محاكاتها.
وتناول المحاضر التطبيقين الرئيسيين لهذه التقنية؛ الأول يتعلق بتصحيح الانحرافات البصرية ومحاكاتها لتحسين جودة الرؤية، والثاني يتمحور حول تصحيح هذه الانحرافات لأغراض التصوير الشبكي عالي الدقة. كما استعرض مصادر الانحرافات البصرية في العين، كالقرنية الأمامية والخلفية، وشكل العدسة البلورية، وميلها وانزياحها، مشيراً إلى التباين الكبير في هذه الانحرافات بين الأفراد وتغيرها مع العمر والتدخلات الجراحية كـ LASIK وزراعة العدسات.
وأوضح الدكتور برهوم أن البصريات التكيفية أتاحت تحسيناً ملحوظاً في حدة البصر في ظروف إضاءة محددة، كما أسهمت في مقارنة تصاميم العدسات متعددة البؤر وتقييم أثرها على جودة الرؤية. وفي مجال التصوير الشبكي، استعرض كيف مكّنت هذه التقنية من الحصول على صور خلوية دقيقة للشبكية في حالتها الحية، بما فيها خلايا المخاريط والعقد والأوعية الدموية الدقيقة، مستعرضاً أجهزة متخصصة كـ rtx1-e وتقنية AOSLO لتصوير الكالسيوم داخل العين.
وختم المحاضر بالإشارة إلى أحدث التطبيقات، ومنها بحوث تحفيز المستقبلات الضوئية الفردية لإنتاج ألوان جديدة تتجاوز النطاق اللوني الطبيعي للإنسان، مؤكداً أن البصريات التكيفية تمثل نافذة واعدة نحو الكشف المبكر عن أمراض الشبكية وتطوير علاجات الرؤية من الجيل القادم.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود كلية العلوم الصحية المستمرة لتعزيز الثقافة العلمية وفتح آفاق الحوار حول أحدث التقنيات في علوم الصحة البصرية.